القاضي التنوخي

303

الفرج بعد الشدة

222 عزم على قتله ثم منّ عليه وأطلقه ثمّ يمنّ عليه ويطلقه حدّثني عليّ بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى ، وكان ابن أخي موسى بن إسحاق القاضي الأنصاريّ « 1 » ، قال : كنت خرجت مع أبي وهو يكتب لأبي جعفر الكرخيّ محمّد بن القاسم « 2 » ، لما تقلّد الموصل والديارات « 3 » ، وكان قد ضمّ إلى أبي جعفر جماعة من قوّاد السلطان ، فلمّا صرنا بنصيبين « 4 » كان « 5 » أبي قد مضى وأنا معه إلى أبي العباس أحمد

--> ( 1 ) أبو بكر موسى بن إسحاق بن عبد اللّه الأنصاري الخطمي ( 210 - 297 ) : قاض ، ثقة ، ثبت ، عفيف ، صدوق ، فصيح ، أقرأ القرآن في الجانب الشرقيّ وهو ابن 18 سنة ، واستقضي وله 28 سنة ، ولّي القضاء بالريّ والأهواز ، وتوفّي وهو على قضاء الأهواز ( المنتظم 6 / 96 ) . ( 2 ) أبو جعفر محمّد بن القاسم الكرخيّ : من رجال الدولة العباسيّة ، ولّي الجبل ، وديوان السواد ، دفعات ، وقطعة كبيرة من المشرق ، وتقلّد البصرة والأهواز مجموعة ، ثم تقلّد عدّة دواوين كبار جليلة بالحضرة ، ثم تقلّد الوزارة للراضي ، وللمتّقي ، وكان يخرج إلى عمله ومتاعه على ستمائة بغل ودابّة ، وكان له نيّف وأربعون طبّاخا ، وآلت حاله في آخر عمره إلى الفقر الشديد ، ومات بمنزله ببغداد بعد سنة 340 ، ونسبته إلى كرخ البصرة ، وهي من ناحية الرستاق الأعلى بالبصرة من عراص الفتح ، قال عنها ياقوت في معجم البلدان 4 / 253 إنّها باقية إلى الآن ، إلّا أنّها كالخراب لشدّة اختلالها ، راجع معجم البلدان 4 / 253 وتجارب الأمم 1 / 338 والفخري 281 وكتاب الوزراء للصابي 74 و 191 والقصص 2 / 114 و 3 / 107 و 4 / 124 من كتاب نشوار المحاضرة للتنوخي . ( 3 ) الديارات : ديار بكر ، وديار ربيعة ، وديار مضر . ( 4 ) نصيبين : قال ياقوت في معجم البلدان 4 / 787 عنها : إنّها مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل بين الموصل والشام ، قالوا إنّ فيها ، وفي قراها ، أربعين ألف بستان ، وتبعد ستّة أيّام عن الموصل ، راجع أخبار سيف الدّولة ص 210 ، أقول : وهي الآن بليدة . ( 5 ) وردت القصّة في ظ مبتورة إلى هذا الحدّ ، وقد أكملناها من ر .